399-تلخيص الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية رحمه الله

399-تلخيص الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية رحمه الله

مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي   تلخيص الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية رحمه الله المؤلف: الحافظ ابن كثير رحمه الله تحقيق: محمد بن علي عجال   من أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين وبيان حقيقة أنباء المرسلين : ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين، وذلك أن الحق إذا جحد وعورض بالشبهات - ؛ أقام الله تعالى له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات البينات مما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة، قال تعالى : (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤمِنِينَ على ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران : ]. وكان من سبب نصر هذا الدين وظهوره أن كتب شيخ الإسلام كتاباً في الاستغاثة رادّاً به على البكري وأمثاله الذين يدعون الناس إلى الاستغاثة بالمخلوق فجاء الكتاب في حينه «مما حصل به فصل الخطاب، وبيان الخطأ من الصواب ؛ فانتفع به أولو الألباب، وظهر ما بعث به رسله من الميزان والكتاب» . فجزى الله شيخ الإسلام عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. والآن أترك القارىء الكريم ليعيش فصول الكتاب فصلا فصلا، ويرى بأم عينه الجواب الكافي الشافي ؛ ليميز الخبيث من الطيب، والرديء من الجيد.   محتوى الكتاب: شکر الإهداء - المقدمة الكتاب المحقق وصف النسخ فهرس ات والفوائد الجزء الأول عملي في الكتاب - صور المخطوط فصل في ذكر البكري والرد عليه ثناء ابن كثير - رحمه الله تعالى - على شيخ الإسلام ابن تيمية الكلام على مسألة الاستغاثة من أفضل الكلام إذ فيها بيان التوحيد أول ما نشأ الشرك وعبادة غير الله من القبور ثناء ابن كثير - رحمه الله تعالى - على شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على البكري استدلال البكري بحديث استشفاع آدم عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم جواب شيخ الإسلام ابن تيمية في نقاط: أ ـ حديث توسل آدم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من الإسرائيليات، فلا : به في إثبات حكم شرعي ب ـ إن هذا الحديث ليس في شيء من دواوين السنة التي يعتمد عليها جـ ـ إن هذا الحديث ذكره من يجمع ات والأكاذيب مثل مصنف كتاب وسيلة المتعبدين وغيره - تعليق شيخ الإسلام على كتاب الشفاه للقاضي عياض للحديث رجال يعرفون به حديث وكنت نبياً وآدم بين الماء والطين لا أصل له لا من نقل ولا من عقل كثير من الجهال والضلال يتوهمون أن ذات النبي - صلى الله عليه وسلم ـ خلقت قبل الذوات، ويستشهدون على ذلك بأحاديث مفتراه عود إلى قصة آدم وتوسله - بالنبي صلى الله عليه وسلم ـ وبيان بطلان ذلك من عدة وجوه حديث وإذا سألتم الله فسألوه بجاهي، كذب موضوع تحريم القول على الله بلا علم - رحمه الله تعالى - ليحيى بن معين في علم الرجال: - تقديم الإمام أحمد - تقديم الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - للشافعي في طرق الأحكام على يحيى بن معين :١ بين أئمة الحديث والفقه جمهور مصنفي السير والأخبار وقصص الأنبياء لا يميزون بين الصحيح والضعيف، والغث والسمين ومنهم من يروي الجميع ويجعل العهدة على الناقل ومنهم من ينصر قولاً أو جملة إما في الأصول أو التصوف والفقه بما يوافقها من صحيح أو ضعيف، ويرد ما يخالفها من صحيح أو ضعيف باب فضائل الأعمال والأشخاص والأماكن والزمان والقبور باب اتسع فيه الكذب والبهتان الكلام عن الرواة عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ في التفسير جرحاً وتعديلاً الكلام عن التفاسير المضافة إلى ابن عباس - رضي الله عنهما ـ ثلاث علوم ليس لها أصول المغازي والملاحم والتفسير، وفي لفظ: ليس لها اسانيد قول الإمام أحمد - رحمه الله تعالى ) . تفاسير تابع التابعين عامة الكتب تحتاج إلى نقد وتمييز، كالمصنفات في سائر العلوم من الأصول والفروع وغير ذلك، فإن الفقهاء قد وضعوا في الفقه أشياء كثيرة من ات والضعاف الكلام عن مصنفي الأخبار والتواريخ والسير والفتن جرحاً وتعديلاً المصنفون في ا الأخبار والتواريخ والسير والفتن وإن سلموا من الطعن، فليسوا من علماء الجرح والتعديل حتى يكون ما رووه ولم ينكروه مقبولاً، وإنما العالمون بالجرح والتعديل هم علماء الحديث، وهم نوعان الذين جمعوا المنقولات فيهم من يمكنه التمييز بين الصحيح والضعيف في الغالب كالدار قطني وأبي نعيم والبيهقي، لكن قد يروون في كتبهم الغرائب المنكرات والأحاديث ات للمعرفة بها إذا سمعت أهل الحديث يقولون: هذا الحديث فائدة فاعلم أنه غريب منكر قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى) أبو نعيم يروي في الحلية في فضائل الصحابة وفي الزهد أحاديث غرائب يعلم أنها موضوعة، وكذلك الخطيب الدارقطني صنف سننه ليذكر فيها غرائب السنن، وهو في الغالب يبين حال ما رواه، وهو من أعلم الناس بذلك البيهقي يعزو ما رواه إلى الصحيح في الغالب وهو أقلهم استدلالاً ب - منهج الأئمة الكبار الذين يروون الأحاديث للاحتجاج بها ما رواه البكري لا يخلو من أن يكون من جنس ما رواه المصنفون الذين في كتبهم من الكذب ما لا يحصيه إلا الله كشهر دار الديلمي صاحب كتاب «الفردوس الإسرائيليات هل الشرع من قبلنا شرع لنا أم لا في المسألة قولان الكلام عن حق العباد ومعنى ذلك كذب الحكاية المنسوبة إلى مالك في التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -وبيان بطلانها فيها من الضلال والإضلال لجميع الناس لا يقدر على الأشياء كلها إلا الله وحده، والمخلوق له حال يخصه ويليق به معاني الاستغاثة التوجه المشروع الذي كانت الصحابة رضوان الله عليهم تفعله إنما كان بدعائه وشفاعته في حياته، وكما يفعلونه أيضاً في الآخرة في حياته أيضاً، ولكن هذا ليس مشروعاً بعد موته بعد موته صلى الله عليه وسلم عدل الصحابة رضوان الله عليهم إلى التوسل بدعاء غيره من الأخبار كالعباس رضي الله عنه وغيره لا دين إلا ما شرعه الله ورسوله، كما أنه لا حرام إلا ما حرمه من ذهب إلى الاستغاثة بالموتى فقد شرع له ديناً لم يؤذن له به قد نص غير واحد من العلماء على أنه لا يجوز السؤال لله بالأنبياء والصالحين، فكيف بالاستغاثة بهم !؟ الاستغاثة بالميت والغائب مما لا يعلم بين أئمة المسلمين نزاع في أن ذلك من أعظم المنكرات الآثار الواردة عن الصحابة في استسقائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم أي : بدعائه توسل معاوية بيزيد بن الأسود أي: بدعائه حديث الأعمى فيه التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته، لا بذاته النهي عن الرقى التي فيها شرك سؤال الله بمجرد ذوات الأنبياء والصالحين غير مشروع بخلاف الطلب من ا بدعاء الصالحين وبالأعمال الصالحة فإنه جائز الجائز وغير الجائز من الوسيلة من أعظم الوسائل التوسل إلى الله بإيماننا بنبينا، ومحبته، وموالاته، واتباع سنته لا يجوز أن يقسم على الله بغيره من المخلوقات المخلوق لا . يوجب على الخالق شيئاً معنى حق العباد على الله وهل يقسم على الله بهذا الحق أو يسأل به وشرح ذلك. الآثار الواردة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ذكر علماء الإسلام وأئمة الدين الادعية المشروعة، واعرضوا عن الأدعية البدعية، فينبغي اتباع ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل دعاء هو الذي دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، والأدلة على ذلك لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها (قبول الإمام مالك رحمه الله تعالى) طاعة الشياطين لمن يعظم القبور والمشايخ - مفارقة الشياطين لمن التزم الطاعة لله ولرسوله إذا قويت الأحوال الرحمانية الإيمانية المحمدية، والتوحيد، ونور القرآن، وظهرت آثار النبوة والرسالة، ضعفت الأحوال الشيطانية، فإن سلطانها إنما يقوى وتعظم جنوده في أهل الكفر والفسوق والعصيان . ذكر بعض الأمثلة عن تلك الأحوال الشيطانية دين الإسلام مبني على أصلين، من خرج عن واحد منهما فلا عمل له ولا دين الرسول صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه ووعده ووعيده، وأما إجابة الدعاء، وكشف البلاء... فالله هو المتفرد بذلك إن الله سبحانه وتعالى فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا أملك لكم من الله شيئاً قد ابلغتكم أحاديث زيارة قبره صلى الله عليه وسلم كلها ضعيفة مراتب الأمور المبتدعة من الأقوال عند القبور اخبار الله سبحانه وتعالى عن سجود إخوة يوسف وأبويه ليس بشرع لنا، بل هذه قد نهيت عن بناء المساجد على القبور اجمع الأئمة على أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم أراد الدعاء فإنه يستقبل القبلة، وتنازعوا وقت السلام عليه هل يستقبل القبلة أو القبر؟ الأثر المروي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة من قبر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء لينزل المطر ليس بصحيح الصحابة في زمن عمر رضي الله عنه وغيره صلوا واستشفعوا بالعباس وغيره، ولم يكشفوا عن قبره ولو كان مشروعاً لما عدلوا عنه لو قال عالم: يستحب عند الاستقساء أو غيره أن يكشف عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء والصالحين لكان مبتدعاً لا يحتج بفعل أهل الكتاب - عود إلى مناقشة الأثر المروي عن عائشة رضي الله عنها وبيان بطلانه متناً الاستغاثة بالميت والغائب سواء كان نبياً أو ولياً ليس مشروعاً، ولا هو من صالح الأعمال ۳ قد وقع دعاء الأموات والغائبين لكثير من جهال الفقهاء والمفتين، حتى لأقوام فيهم زهد وعبادة ودين دعاء الأموات والغائبين لم يفعله أحد من السلف، ولا شرع الله ذلك ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة، ولا مع من يفعل ذلك حجة شرعية أصلاً، بل من فعل ذلك كان شارعاً من الدين ما لم يأذن به الله سماع الميت للخطاب لا يستلزم أنه قادر على ما طلب الحي منه، وكونه قادراً عليه لا يستلزم أنه شرع لنا أن نسأله ونطلب منه كل ما يقدر عليه - مسألة سماع النبي صلى الله عليه وسلم الخطاب البعيد والقريب، وذكر الأ ر الأحاديث الواردة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم دليل العلماء على السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قبره وزيارة قبره أحاديث زيارة قبره صلى الله عليه وسلم كلها ضعيفة بل موضوعة السنة إذا زار الرجل القبور . مطلقاً أن يسلم عليهم ويدعو لهم المعترض لم يحرر أدلته تحريراً ينفي عنها الإجمال والالتباس، حتى يتبين ما   ويطلب منه في حياته الإغاثة على دفع الشدائد كلها، بحسب قدرته، وذلكإما واجب، وإما مستحب الأدلة على أن الصحابة كانوا يفزعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند الشدائد في حال حياته - الذي علينا بعد موته صلى الله عليه وسلم هو الإيمان به وطاعته ونشهد له أنه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وعبد الله حتي أتاه اليقين لم ينقل عن أحدٍ من الصحابة ولا من السلف أنهم بعد موته طلبوا منه إغاثة ولا نصراً، ولا إعانة ولا استسقوا بقبره ولا استنصروا به، كما كانوا يفعلون ذلك في حياته، ولا فعل ذلك أحد من أهل العلم والإيمان، وإنما يحكى مثل ذلك عن أقوام جهال ذم المسألة والأدلة على ذلك الإعتداء في الدعاء من أعظم الاعتداء والعدوان أن يدعى غير الله، فإن ذلك من الشرك الأحاديث الصحيحة الواردة في تحريم المسألة لغير حاجة - ترك السؤال للمخلوق اعتياضاً بسؤال الخلق أفضل مطلقاً إذا كان ترك سؤال الأنبياء في حياتهم أفضل مع الحاجة والفاقة، ومع عدم الحاجة يكون حراماً، فكيف سؤال الغائب والميت منهم ومن غيرهم؟ المؤمن المتبع لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يأمر أحداً بأمر المجرد غرضه، ولا يسأل أحداً شيعاً، بل إذا أمر أحداً بأمر كان مقصوده بذلك انتفاع المأمور وحصول منفعته، وله أخر الناصح، و وكذلك إذا قال لغيره: أدع لي فإنه يقصد بذلك أن الداعي يحصل له مثل دعائه  ۲ - المؤمن المتبع للسنة يحسن إلى الخلق، ويطلب ) الأجـ من الخالق، فيكون قائماً بحق الله وحق عباده طريق أهل البدعة والضلال ليس فيه توحيد الله، ولا إحسان إلى خلق الله الله سبحانه وتعالى يحب من يسأله ويفتقر إليه وأدلة ذلك لا يرجى : الله سؤال الخلق هو في الأصل محرم، لأن فيه أنواع الظلم الثلاثة سؤال الميت والغائب لم يأذن الله به قط العبد كلما عمل بما أمرت به الرسل كان لهم مثل أجرة، وحصل له هو من الخير من إجابة دعائه ونفعه وغير ذلك، فمن عدل عن . هذه الرحمة والخير والسعادة في الدنيا والآخرة إلى أن لا يفعل ما أمرته به الرسل بل اتخذهم أرباباً يسألهم، ويستغيث بهم في مماتهم ومغيبهم، وغير ذلك، كان مثله مثل النصارى غلو النصارى في المسيح عليه السلام في اثبات العبودية للمسيح عليه السلام إيمان به وموافقة الخبره وأمره فيحصل له بذلك من الخير والرحمة مالا يحصل له بالغلو فيه الذي هو كذب فيه، مكذوب عليه غلو الشيعة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه الغالية في الشيوخ يوجب الغلو ولنا الإيمان بهم كون موسى وعيسى عليهما السلام وجيهين عند الله فذلك لا يـ فيهما، ولا في غيرهما الله تعالى لم يأذن لنا أن نسأل ميتاً ،حاجة لا نبياً ولا غيره، ولا يطلب منه جلب منفعة ولا دفع مضرة، ولا نقصد بزيارة قبره إجابة دعائنا بل شرع لا وبما جاءوا به، والسلام عليهم الذي شرع لنا في حق الرسل فيه تحقيق توحيد الله وحده، وتحقيق طاعتهم يظن الجهال والضلال أن مسألة الأنبياء والطلب منهم هو من باب رفع قدرهم خواص أصحابه صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يسألونه شيئاً من ذلك، والمؤمنون منهم يسألونه عند الحاجة والضرورة السؤال إنما كان لأجل إعتقاده القدرة على المسئول لا لأجل الماء الأمور نوعان: نوع يطلب له منا ويجب له علينا، ونوع يطلب لنا منه سواء أوجب معصومة، كما يتحرى في سائر عباداته الصورة المشروعة، فإن هذا هو الصراط المستقيم ليحذر العبد مسالك أهل الظلم والجهل أهل البدع والضلال لم يأخذوا علومهم من أنوار النبوة وإنما يتكلمون . آرائهم وأهوائهم حفظ الشريعة الإسلامية كل من لم يكن علمه وعمله يرجع إلى العلم الموروث عن الرسول صلى الله عليه وسلم مقيداً بالشريعة النبوية لم يخلص من الأهواء والبدع بل كله أهواء وبدع اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة لا يعبد إلا الله ولا يعبد الله إلا بما شرع وتقرير ذلك أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم أصول الإسلام تدور على ثلاثة أحاديث المأمور به أمران: عمل باطن وهو إخلاص الدين لله، وعمل ظاهر وهو ما شرعه الله لنا من واجب و مستحب طائفة السوفسطائية التي أنكرت الحقائق السوفسطائية أربعة أقسام من عرف أخبار الأمم المتبعين للرسل والمخالفين لهم، وعاقبة هؤلاء، كان في ذلك له عبرة وحجة توافق القرآن معرفة مذاهب الناس ومقالاتهم ودياناتهم ومللهم ونحلهم وأرائهم لا يخلو صاحبها من معرفة أن يكون فيها تابعاً للرسل أو لا يكون ما يقصه الناس في تواريخهم ومقالاتهم ومذاهبهم ما هو مفترى لا حقيقة له والدليل على ذلك مسألة الله باسمائه وصفاته وكلماته جائز مشروع كما جاءت به الأحاديث، وأما دعاء صفاته وكلماته فكفر باتفاق المسلمين تناقض مذهب النصارى قول البكري من توسل إلى الله بنبيه في تفريج كربه، فقد استغاث به سواء كان بلفظ الاستغاثة أو التوسل أو غيرهما مما هو في معناهما فهذا القول لم يقله أحد من الامم من لم يعرف أسباب المقالات وإن كانت باطلة لم يتمكن من مداواة أصحابها وإزالة شبهاتهم ذكر سبب ضلال هؤلاء الجهال ذكر أصل الشبهة التي وقع فيها هؤلاء الجهال التضمين في اللغة - التوسل بذوات الأنبياء والسؤال بهم بدون دعائهم وشفاعتهم وطاعتهم التي يثبت الله عليها باطل لا أصل له في شرع ولا عقل الخالق سبحانه وتعالى غني عن الخلق كلهم وكلهم مفتقر إليه الأسباب والصلات التي بين الناس لا تخرج عن سبب خلقي وهو الولادة، أو سبب كسبي من جنس المشاركة والمعاوضة أكثر معاملات الناس مشاركة السؤال بحق ، بحق الرحم وبيان . هذا الحق معنی أصل مادة ضلال المشركين واشتباههم، إنهم جعلوا المخلوق للخالق بمنزلة الشريك والولد الأسباب المشروعة وغير المشروعة الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته كلام لا يقوله عاقل، فضلاً عن أن يقوله كتابي، فضلاً عن أن يقوله مسلم يجوز أن يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته، فيطلب منه أن ينصر المظلوم، ويطعم الجائع من هو دون الرسول صلى الله عليه وسلم من عموم المؤمنين پستغاث به أصل صلال المشركين أنهم ظنوا أن الشفاعة عند الله كالشفاعة عند غيره الإنتفاع بالشفاعة موقوف على شروط وأدلة ذلك الداعي إنما ينتفع من وجهين إما بدعاء الرسول، وإما بإيمان الداعي به وطاعته ومحبته نقض رأي ابن سينا واشباهه في الشفاعة قول ملاحدة الفلاسفة في الشفاعة شر من قول المشركين أبو حامد الغزالي سار في كتابة المضنون به على غير أهله على منهاج ابن سينا ملاحدة الفلاسفة بنوا الشفاعة على أصل فاسد العلماء لهم في شرع من قبلنا قولان هذه القصص التي يذكر فيها التوسل عن الأنبياء بنبينا صلى الله عليه وسلم ليست في شيء من كتب الحديث المعتمدة، ولإنها إسناد معروف، وإنما تذكر مرسلة، كما تذكر الإسرائيليلات التي تروى عمن لا يعرف الحديث المرسل الاستغاثة بالمخلوق ليدعو للعبد أو ليعينه بما يقدر عليه ليس بممنوع منه وإنما الممنوع أن يستغاث به فيما لا يقدر عليه، وأن يقسم على الله به عود إلى مناقشة الأثر المروي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة سبب دخول قبره صلى الله عليه وسلم في المسجد الوسيلة بين العباد وبين ربهم عز وجل الإيمان بالرسل وطاعتهم العبادات كلها مبناها على الإتباع لا على الإبتداع العلماء متفقون على أنه لا فضيلة للصلاة عند القبور، ولا في المساجد المبنية عليها التي تسمى المشاهد من لم يعتصم في هذا الباب وغيره بالكتاب والسنة وإلا ضل وأضل الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها جواب شيخ الإسلام على شبهة في التوسل الدعاء من أجل العبادات، فينبغي للإنسان أن يلزم الأدعية المشروعة فإنها تفسير قوله تعالى: ولعلكم تتقون التوحيد أصل كل خير وجماعه، والشرك أصل كل شر وجماعه صفات الكمال القائمة بالنبي صلى الله عليه وسلم من أظهر الإسلام وكان منافقاً فهو شر من النصارى - من قال ما يعلم من دين الإسلام خلافه فإنه يجب أن يستاب، فإن تاب وإلا قتل باتفاق الأئمة أصل الكفر الشرك ومخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم من قال: إن السلف نفوا الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم مطلقاً فقد كذب عليهم، وإنما نفوا الاستغاثة به وبسائر الموتى في حال موتهم، أو حال مغيبهم سؤال المخلوقين، وتفصيل ذلك الله لم يأمر أحداً بسؤال المخلوق شيئاً لا يجب أن يطلب المخلوق من المخلوق شيئاً على جهة السؤال له والذل والخضوع والتضرع له كما يسأل الله تبارك وتعالى مسألة المخلوق هي في الأصل محرمة، وتباح عند الحاجة، والأفضل الاستعفاف عنها مطلقاً أمر الله بسؤال العلم ويجب على العالم بذله الاستغاثة بالمخلوق ليست واجبة ولا مستحبة ولا مباحة وأدلة ذلك استغاثة الجمل بالنبي صلى الله عليه وسلم هو كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعجزة أكرمه الله بها - إذا كانت البهائم والجمادات تعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحق بتعظيمه، وذلك إنما يكون بطاعته ومتابعته سؤال النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وإن كان جائزاً في الجملة فليس من باب التعظيم له ولا التوقير، ولا من فعل خيار أصحابه، وإنما كان يفعل ذلك أهل الجفاء كالأعراب أعظم نعمة أنعم الله بها على المؤمنين هو أن أرسله أليهم، وأنزل عليه الكتاب، ومن عليهم باتباعه قد سمى الله الشمس سراجاً وهاجاً، وسماه سراجاً منيراً، ونعمة الله بالسراج المنير أنعم من نعمته بالسراج الوهاج من وجوه بالرسول صلى الله عليه وسلم عرفت أسماء الله وصفاته، وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وغير ذلك من الأمور مقارنة بين ما عند أمة محمد صلى الله عليه وسلم من العلم والدين وبين ما عند أهل الكتاب الدين والفلسفة: كلام المتفلسفة الأوائل وكلام متفلسفة الإسلام مسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات وتحقيق ذلك دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين ذريعة إلى الشرك، بخلاف سؤال أحدهم في وحضوره، فإن ذلك لا يُفضي إلى عبادته من دون الله، لأنه لو رأى أحداً حياته يفعل ذلك نهاه - أصل الشرك إنما نشأ من القبور . مسألة سماع الميت للكلام، وتحقيق ذلك الشيء الذي لم يشرع تارة لا يشرع لعدم المنفعة، وتارة لوجود المضرة فيه، وتارة لرجحان المضرة على المنفعة إذا اجتمعا، وأما ما ترجحت مصلحته على مفسدته ومنفعته على مضرته، فإن الشارع لا يهمله الشارع مبعوث بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها السابقون الأولون لا يلحقون على النبي صلى الله عليه وسلم في السؤال، وهم أعظم قدراً وأعلى منزلة، أفتراهم ما كانوا يعرفون ما له من الجاه والمنزلة؟ أم لم يعلموا أنه سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم وخير البرية - أهل الجهل والضلال المبتدعين عكسوا الأمر كما عكسه من اشبهوه من النصارى، فجعلوا الإيمان كفراً، والسنة ،بدعة، والكذب صدقاً، والباطل حقاً، وأولياء الله أعداءه، وجند الله جند الشيطان، كل ذلك مضاهاة لأهل الشرك عود إلى مسألة سماع النبي صلى الله عليه وسلم خطاب البعيد والقريب وذكر الأحاديث الواردة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم - الحديث الذي اعتمد عليه العلماء في السلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره وزيارته - أحاديث زيارة قبره ضعيفة بل موضوعة أكثرها وضعت بعد الإمام أحمد وأمثاله خلاصة القول في مسألة سماع النبي صلى الله عليه وسلم الخطاب البعيد والقريب. وقد مر التعليق على هذه المسألة ص:  هامش (۲) المراد من زيارة قبور المؤمنين السلام عليهم، والدعاء لهم، وأدلة ذلك - معاني الاستغاثة وقد نص . غير واحد من أهل العلم على أنه لا يجوز سؤال الله بالأنبياء والصالحين، فكيف بالاستغاثة بهم؟ السلف كانوا يتوسلون بدعاء الأحياء والأثار الواردة في ذلك تفاضل المتوسل والمتوسل به كلام المصنف عن النزاع في الألفاظ والنزاع في الأصول لو كان توصل الصحابة رضوان الله عليهم بالنبي صلى الله عليه وسلم في حماته كتوسلهم به في حياته لكان توسلهم به أولى من توسلهم بعمه العباس رضي الله عنه ويزيد وغيرهما سلف الأمة وأئمتها سلكوا سبيل الصحابة في التوسل في الاستسقاء بالأحياء الحاضرين، ولم يذكر أحد منهم في ذلك التوسل بالأموات حديث توسل الأعمى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إجماع صفتي الجهل والظلم في أهل الأهواء من نفى عن شيء من المخلوقين خصائص الخالق لا يقال إنه نفى عن ذلك المخلوق صفة من صفات كماله بل هذا من تحقيق التوحيد لله الخوف من الله وحده مناظرة إبراهيم عليه السلام للمشركين العبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع يجب على كل مسلم أن يأتم يإمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام أهل الإخلاص أحق بالأمن من أهل الإشراك بالله تعالى الشرك أعظم الذنوب، والتوحيد أعظم الحسنات التوحيد هو أصل دعوة الرسل. أنواع الشرك الشرك له شعب كما أن للإيمان شعب. وإن كان صاحب الشرك الأصغر يموت مسلماً لكن شركه لا يغفر له بل يعاقب عليه، وإن دخل بعد ذلك الجنة وبالجملة فالشرك أعظم من التكذيب بالرسالة، ولهذا كان المشركون أكفر برسالته من اليهود والنصارى المكذبين. سيئة المشرك أعظم من سيئة المتنقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يقتل المشركين ولا يقتل المتنقصين لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أحداً ممن تنقصه وآذاه ممن دخل في الإسلام، وإن كان يجب قتل من يقول هذا اليوم لكون الحق في حياته كان له فأسقطه كل مشترك مكذب برسول الله متنقص به وليس كل من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم أو تنقصه يكون مشركاً الناس متنازعون في أهل الكتاب، هل يدخلون في المشركين أم لا؟ وتحقيق ذلك سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يقدر عليه أدني له، وعدوان عليه ترك العمل بسنته صلى الله عليه وسلم وشرعته ينقص الثواب الواصل إليه اجمع المسلمون على أن مسائل الاجتهاد لا تدخل في السبب الذي يستحق صاحبه الوعيد ما لا يعد تنقصاً في حقه صلى الله عليه وسلم جمهور العلماء على جواز وقوع الصغائر من الأنبياء، وإن كانوا لا يقرون عليها تنازع الناس هل في سنته ما يقوله باجتهاد؟ تنازع الناس إذا أراد أن يسلم عليه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، هل يستقبل ويستدبر القبلة أو لا يستقبل القبلة؟ على قولين حديث ولا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله إذا ذكر حكم شرعي بدليل صحيح معلوم ذكر ما يوافقه من الآثار والمراسيل وأقوال العلماء وغير ذلك، لما في ذلك من الاعتضاد والمعاونة، لا لأن الواحد من ذلك يعتمد عليه في حكم شرعي كلام شيخ الإسلام في ابن لهيعة جرحاً وتعديلاً منزلة الخالق ومنزلة المخلوق الجزء الثاني كلام للبكري في الأنبياء من جنس أقوال الحلول والإتحاد نفسه. ليس في خطاب الله المطلق تنزيل أحد منزلة نفسه في الأفعال، ولا تنزيل في الأفعال والأوصاف منزلتهم، بل هو إله واحد لا شريك له اختلاف الأشعري والجبائي في أخص وصف لله سبحانه وتعالى الجهم بن صفوان أول من عرف في الإسلام أنه قال: إن العبد ليس بفاعل قول جمهور أهل السنة من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم يقولون: إن العبد فاعل حقيقة، وأن فعله مفعول للرب، بناء على أن الخلق غير المخلوق أخص وصف الرب ليس هو صفه واحدة كلام المصنف عن قوله تعالى: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة لله سبحانه وتعالى، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله سبحانه وتعالى - كلام المصنف : رحمه الله تعالى عن الحقيقة الكونية والحقيقة الشريعة والفرق بينهما المعاقد للوكيل معاقد لموكله إذا كان مبايعة الوكيل مبايعة للموكل مع تمييز الفعلين، فالتمايز في الخالق أولى المعنى الصحيح الخلافة آدم عليه السلام في الأرض خلاصة القول أن المخلوق يمكن أن يقيم مقامه من يفعل فعله، وأما الرب تعالى فهذا ممتنع في حقه، ممتنع لذاته أن يكون غير الله مماثلاً له في ذاته أو صفاته أو فعله تفسير قوله تعالى: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فرق الله تعالى بين فعل الخلق وفعل نفسه، ولم ينزل أحداً منزلة نفسه في الأفعال الفعل المختص بالمخلوق لا يضاف إلى الله تعالى إلا على بيان أن الله تعالى خلقه . وجعل صاحبه فاعلاً . - جماع الأمر أن الله عز وجل لا يوصف بمخلوقاته مذهب السلف الصالح أن كلام الله غير مخلوق وأدلة ذلك مذهب جمهور المسلمين أن الخلق غير المخلوق الذين يصفون الله تعالى ببعض المخلوقات صنفان صنف غلطوا في الصفات وصنف غلطوا في القدر - الصنف الأول هم الجهمية من المعتزلة وغيرهم ) الذين يقولون: إن كلام الله مخلوق فوصفوه بما خلقه في غيره الصنف الثاني الجهمية الجبرية، الذين قالوا: إن أفعال العباد نفس فعله، وفعله هو مفعوله السلف، وأئمة الفقهاء، وأهل الحديث وغيرهم سلموا من هذه الأقوال الفاسدة، ولم يضفوا الله بمخلوقاته، وإنما وصفوه بما يقوم به من صفاته وأفعاله معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه ولكن الله حملكم عود إلى حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -: «إنه لا يستغاث وإنما يستغاث بالله من عود إلى الكلام عن شهود القيومية النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سؤال المخلوقين لغير ضرورة: ومدح لا يسأل الناس شيئاً والأدلة على ذلك اجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للخلق يوم القيامة بعد أن يسأله الناس ذلك، وبعد أن يأذن الله له في الشفاعة أهل السنة والجماعة متفقون على ما اتفقت عليه الصحابة من أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته، ويشفع أيضاً لعموم الخلق واجمع أهل السنة على أن الصحابة كانوا يستشفعون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويتوسلون به في حياته بحضرته معلوم أن سؤاله صلى الله عليه وسلم والطلب منه من جملة الأسباب التي تفعل على جهة التسبب مع التوكل على الله تعالى لا يطلب من المخلوق شيء على جهة أنه مستقل بالقدرة والتأثير، فإن الاستقلال من خصائص الرب جل وعلا الأسباب المخلوقة والمشروعة لا تنكر وهي تفعل مع التوكل على الله الاستغاثة بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الخالق لا يجوز أن تطلب إلا من الله تعالى لا يطلب ذلك لا من الملائكة ولا من غيرهم النبي صلى الله عليه وسلم تارة يسأله أزواجه وأصحابه ما يقدر عليه، وتارة يسألونه. ما لا يقدر عليه مع ظنهم أنه يقدر على قضاء حاجتهم، ولا يكون كذلك، والأدلة على ذلك أبو بكر الصديق وغيره من الصحابة - رضوان الله عليهم جميعاً ـ أعلم بالله من أن يظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم يستقل بالإبداع والاختراع المؤمن المتبع للسنة يتوكل على أ الله ويأتي بالسبب المأمور به، والأدلة على ذلك حديث من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته لو كانت الاستغاثة بالمخلوق جائزة لجاز إنزالها بالناس معنى الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل الأسباب نوعان سؤال الناس في الأصل محرم بالنصوص المحرمة له، وإنما يباح عند الضرورة تنازع العلماء هل يجب سؤال المخلوق عند الضرورة حق السائل والمحروم في الأموال اختيار ابن تيمية رحمه الله تعالى القول الأول وهو عدم وجوب السؤال عند الضرورة، والأدلة على ذلك السبب المشروع لا ينافي التوكل معلوم أن سؤال الخلق ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى لا يجوز، ومثل هذا باطل شرعاً وعقلاً، وهذا ليس من الأسباب المشروعة النهي عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم، والأدلة على ذلك - زعم المردود . ود عليه أن الله ينفي ما أثبته إشارة إلى التوحيد، ويثبت ما نفاه في مواضع آخر اعتباراً بالأسباب، وإثباتاً لبساط الحكمة جواب شيخ الإسلام على ما ذهب إليه المردود عليه عود إلى الكلام عن ا الشفاعة الخوارج والمعتزلة انكروا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر، ولم ينكروا شفاعته للمؤمنين، إلا ما يحكى عن طائفة قليلة منهم، وفي تكفيرهم نزاع وتفصيل من أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة عليه الأدلة على ما كان يفعله الصحابة من التوسل به والاستشفاع به في حال حياته وبحضوره الحلولية تصفه ببعض أفعال المخلوقات كما تقوله النصارى في المسيح، والغالية في الشيوخ الكلام على الحديث القدسي عبدي جعت فلم تطعمني - شرح حديث الأولياء الإحسان مقام من يميز بين المحظور والمأمور مقام الإحسان هو مشهد الإلهية الذي دعت إليه الرسل كثير من الشيوخ لا يفرقون بين مشهد الإلهية وبين مشهد القيومية العامة هؤلاء الجهال الضلال غاية تحقيقهم شهود التوحيد الذي أقر به عباد الأصنام من العرب والأدلة على ذلك المشركون من العرب كانوا يثبتون القدر ويقرون أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه كان غاية توحيده شهود القيومية والربوبية العامة، كان قد شهد ما أقر به المشركون الذين احتجوا بالقدر على إبطال الأمر والنهي الذي جاءت به الرسل بعض الأغلاط التي وقع فيها من شهد القيومية العامة فقط من عرف ما جاءت به الرسل من إثبات محبة الله تعالى ورضاه وفرحه وغير ذلك مع شمول المشيئة لكل واقع صار على ملة إبراهيم عليه السلام - تفسير قوله تعالى : ومن أعرض عن ذكرى الآية.... توحيد الربوبية الذي كان المشركون يقرون به فهو وحده لا ينجي من النار، ولا يدخل الجنة التوحيد المنجى هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله القائلون بوحدة الوجود مشهد القيومة وما كان عليه سيد المقربين صلى الله عليه وسلم مشهد القيومة وما كان عليه الأنبياء عليهم السلام - صورة البيعة ومعناها تفسير البكري للاستغاثة بالتوسل سؤال الميت والغائب نبياً كان أو غيره من المحرمات باتفاق أئمة المسلمين، لم يأمر الله به، ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة لم يستغث أحد . ، من الصحابة بنبي، ولا غيره من المخلوقين ولا أقسموا بمخلوق على الله أصلاً، ولا كانوا يقصدون الدعاء عند قبور الأنبياء ولا قبور غير ! ولا الصلاة عندها الأنبياء كره العلماء كمالك وغيره أن يقوم الرجل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لنفسه ذكر بعض البدع المحدثة في الإسلام توسل الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم كان توسلاً بدعائه، كالإمام مع المأمومين، وهذا تعذر بموته لو قدر أن قول القائل للميت أنا استغيث بك واستجير بك ونحو ذلك له تأثيراً فليس هو من الأسباب المشروعة، فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح، بل مفسدته راجحة على مصلحته من هؤلاء من يؤذي الميت بسؤاله إياه أعظم مما يؤذيه لو كان حياً . في مسألة الميت أنواع من المفاسد، ذكر ذلك قول القائل: لا تجوز العبادة إلا لله تعالى، لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، من أحسن الكلام هذه العبارة ينبه بنفيها عن الأعلى على انتفائها عمن هو دونهم بطريق الأولى، بيان ذلك وتوضيحه مع ذكر الأدلة والأمثلة على ذلك من غلا في طائفة من الناس فإنه يذكر له من هو أعلى م ذكر الأفضل في الكلام لا يراد اختصاصه بالحكم، بل يراد به العموم، وتحقيق العموم، وأن هذا الحكم ثابت في حق الأفضل، فكيف بمن دونه؟ الاستغاثة المنفية نوعان: أحدهما الاستغاثة بالميت مطلقاً في كل شيء والثاني الاستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الخالق التنزيه هو نفي النقائص عن الله عز وجل، وأما الإشارة إلى التوحيد وإفراده الدليل على ذلك تنازع الناس في الأعمال المتولدة على ثلاثة أقوال اعدل الأقول إن هذه المتولدات حادثة بفعل العبد وبالأسباب الأخرى، فالعبد مشارك فيها، والأدلة على ذلك الأسباب التي يخلقها الله - الفرق بين الهداية المثبتة للنبي صلى الله عليه وسلم وبين الهداية المنفية عنه أهل السنة يقولون: الاهتداء الذي في القلب لا يقدر عليه إلا الله، ولكن العبد يقدر على أسبابه والقدرية يقولون : إن ذلك مقدور العبد تنازع الناس في العلم الحاصل في القلب عقب الاستدلال وتحقيق ذلك قوله تعالى: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وبيان أن المنفي هو وصول الرمي إلى الكفار وتأثيره فيهم، والمثبت هو الحذف الأعمال الصالحة بينها تصادق وتلازم، وكذلك الأعمال السيئة تبين مما سبق أن ما ذكره من النصوص ليس فيه أن ما نفاه عن غيره اثبته لغيره جميع في موضع آخر، بل الذي اثبته لغيره غير ا الذي نفاه . عن غيره ما يضاف إلى السبب لم ينفه الله عن غيره، و ما نفاه لا يضاف إلى السبب اثبات الأسباب والحكمة وذكر أقوال الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة كثير ممن يثبت السبب والحكمة يتناقض، فيتكلم في الفقه بلون، وفي أصول الفقه بلون، وفي أصول الدين بألوان، والقليل من هؤلاء هو الذي يحقق الحكمة ويبين رجوعها إلى الفاعل الحكيم مع حصول موجبها في مخلوقاته ليس كل ما كان سبباً كونياً يجوز تعاطيه، والأمثلة على ذلك الله تعالى حرم من ا الأسباب ما كانت مفسدته راجحة على مصلحته الذين يقولون بأن الله عز وجل شرع الخلقه أن يسألوا ميتاً أو غائباً، وأن يستغيثوا به سواء كان ذلك عند قبره أو لم يكن عند قبره، مطالبون بالأدلة الشرعية على جواز ذلك أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الأعرابي قوله: «نستشفع بالله عليك، . ولم ينكر قوله: نستشفع بك على الله، بل أقره عليه من أنكر جواز التوسل به والإستشفاع به في حال حياته فهو مخطىء ضال مبتدع، وفي تكفيره نزاع وتفصيل المعاني الثابتة بالكتاب والسنة يجب اثباتها والمعاني المنفية بالكتاب والسنة يجب نفيها، والعبارة الدالة على المعاني نفياً وإثباتاً، إن وجدت في الكتاب والسنة وجب افزارها عود إلى الكلام على حديث أولا يستغاث . وإنما يستغاث بالله بي معنی الاستغاثة الاستغاثة بالرسول إذا كانت بمعنى أن يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه، لا ينازع فيها مسلم، ومن نازع في هذا المعنى فهو إما كافر إن أنكر ما يكفر به وإما مخطىء ضال من أثبت لغير الله ما لا يكون إلا لله فهو أيضاً كافر إذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها لا من نفى مطلق الاستغاثة . عن يعرف عن أحد من أئمة المسلمين أنه جوز الاستغاثة بغير ا الله، ولا أنكر على غير الله تعالى الاستغاثة أيضاً منها ما لا يصح إلا بالله وكذلك الاستبصار، والأدلة على ذلك - ما يضاف إلى الخلق وما يضاف إلى الخالق الله سبحانه وتعالى لا ينفي شيئاً ويثبته، إذ الجمع بين نفيه وإثباته تناقض، وكلام الله . منزه عن التناقض، ولكن المنفي غير ) المثبت هؤلاء الجهال الضلال قالوا إن كل ما يطلب من الله يطلب من غيره ذكر أمثلة على ذلك .. السبب لا يستقل بالتأثير بل تأثيره متوقف على سبب آخر عود إلى بيان أن الله سبحانه وتعالى لا ينفي ما أثبته، ولا يثبت ما نفاه : الاستنصار المثبت في النصوص ليس هو الاستنصار المنفي في نصوص أخر، - تفسير قول الخليل عليه السلام: بل فعله كبير همه العلم شيئان: إما نقل مصدق، وإما بحث محقق، وما سوى ذلك فهذيان مسروق قيل: إنما يفسد الناس نصف متكلم، ونصف فقيه، ونصف نحوي، ونصف طبيب النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن تدعوا أحداً من الأموات، لا الأنبياء، ولا بغيرها... الخ ولا الصالحين، ولا لا بلفظ الاستغاثة ولا غيرهم بل نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل هذه الأمور، وأن ذلك الشرك الذي حرمه الله تعالى ورسوله من لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين، لم يكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما خاد به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يخالفه التوحيد أصل دين الإسلام هزيمة المسلمين أمام التتار وسبب تلك الهزيمة هزيمة التتار لما صح من تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله حديث احتجاج آدم و موسى فهم من هذا الحديث كثير من الناس المتقدمين والمتأخرين أن آدم احتج بالقدر على فعل الذنب فصاروا أحزاباً - كلام الصوفية في الفرق الثاني، وذكر اختلافهم الفرق بين الفرق الأول والفرق الثاني، وتحقيق ذلك سبحانه وتعالى وإن خلق الأشياء كلها بمشيئته وقدرته فقد أمر بطاعته ونهى عن معصيته، وهو يحب ما أمر به ويبغض ما نهى عنه، وهذا هو الفرق الشرعي مجرد رؤية الله خالق كل شيء، فهذا ما كان يقر به المشركون عباد الأصنام من وقف في الجمع لا يفرق بين مأمور ومحظور، لم يكن مسلماً فضلاً عن أن يكون ولياً لله تبارك وتعالى أصل غلط هؤلاء أنهم لم يثبتوا الله تعالى إلا الإرادة العامة المتناولة لكل مقدور نخبر به، فقد قال قولاً مبتدعاً لا دليل عليه قول هؤلاء الجهال يستلزم الردة عن الدين والكفر برب العالمين، ولا ريب أن أصل قول هؤلاء هو من باب الشرك بالله تعالى المردود عليه يقول في قوله تعالى: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا عن نفسه، وأما نحن فليس لنا أن نقول هو بشر... وهو تشبه بقول النصارى في المسيح وهذا يقوله طائفة . من غلاة الصوفية والشيعة يقولون باتحاد اللاهوت والناسوت في الأنبياء والصالحين كما تقوله النصارى في المسيح ما نفي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن غيره من الأنبياء والمؤمنين وهو أنهم بعد الموت شيء، ولا يطلب منهم في الغيبة شيئاً، ولا يطلب منهم لا يطلب منهم ! ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى حكم ثابت بالنص والإجماع وأما طلب ما يقدر عليه في حياته فهذا جائز سواء سمى استغاثة أو استعاذة أو غير ذلك هل ما يسوغ للأنبياء يسوغ لغيرهم ، بيان ذلك الناس لهم في جواز وقوع الذنب من الأنبياء قولان ونحن قد ذكرنا دلالة الكتاب والسنة والإجماع على أن الأخبار الصادقة التي أخبرت بها الأنبياء نفياً وإثباتاً لنا أن تخبر بها كما أخبروا بها الكلام في المعاريض الكلام مبدأه عناية المتكلم، ومنتهاه إفهام المستمع، فالمعرض عنه إذا عنى - والمستمع فهم باطلاً كان الكلام صدقاً باعتبار العناية كذباً باعتبار الإفهام يرخص في المعاريض فيما يجب بيانه، لمثل البيع والشهادة يجوز للمظلوم التعريض في الأيمان وغيرها مراد يوسف عليه السلام سارقون ليوسف من أبيه تفسير قول الخليل عليه السلام وإني سقيم حقاً شهود الجمع والفرق بيان ذلك وتوضيحه القدرية وغيرهم ومسألة الجمع والفرق المعتزلة المكذبين بالقدر عود إلى محاجة آدم وموسى، وبيان نكتة الحديث الفهارس - فهرس الآيات القرآنية فهرس الأحاديث النبوية وآثار فهرسات والفوائد
نسخة ورقية

كتب أخرى

البيان عما اتفق عليه الشيخان - إسماعيل بن هبة الله أبن باطيش الموصلي
البيان عما اتفق عليه الشيخان - إسماعيل بن هبة الله أبن باطيش الموصلي
البيان عما اتفق عليه الشيخان - إسماعيل بن هبة الله أبن باطيش الموصلي
تفسير كتاب الله العزيز  - هود بن محكم الهواري - 4 أجزاء
تفسير كتاب الله العزيز - هود بن محكم الهواري - 4 أجزاء
تفسير كتاب الله العزيز  - هود بن محكم الهواري - 4 أجزاء
Data structures using C
Data structures using C
x, 662 p. : 25 cm Includes bibliographical references (p. 637-651.)
معجم علم النفس والتربية ج 1
معجم علم النفس والتربية ج 1
معجم علم النفس والتربية ج 1مجمع اللغة العربية بالقاهرةالهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية1984
544- كتاب الوسيلة المشهور بـ(قاعدة جليل في التوسل والوسيلة)
544- كتاب الوسيلة المشهور بـ(قاعدة جليل في التوسل والوسيلة)
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي   كتاب الوسيلة المشهور بـ(قاعدة جليل في التوسل والوسيلة) المؤلف: شيخ الإسلام احمد بن تيمية - رحمه الله تحقيق : د حمد بن أحمد العصلاني تنبيه : الكتاب...
Tek Adam (Üçüncü Cilt)
Tek Adam (Üçüncü Cilt)
Tek Adam, Şevket Süreyya Aydemir'in 1963-1965 yılları arasında kaleme aldığı biyografi kitabı. Mustafa Kemal Atatürk'ün hayatının anlatıldığı üç ciltlik bu eser, biyografi olmasının yanı sıra bir inceleme-araştırma ki...