"الحج والعمرة" .. أول مجله حكومية صدرت في عهد الملك عبدالعزيز

"الحج والعمرة" .. أول مجله حكومية صدرت في عهد الملك عبدالعزيز

أعرق المجلات في العالم العربي والإسلامي .. عمرها 70 عاماً "الحج والعمرة" .. أول مجله حكومية صدرت في عهد الملك عبدالعزيز تعد مجلة الحج والعمرة التي تصدرها وزارة الحج من أعرق المجلات في العالم العربي والإسلامي وأول مجلة حكومية صدرت في عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حيث شهد شهر رجب لعام 1366هـ صدور العدد الأول منها باسم مجلة الحج ليتغير اسمها في ذي الحجة من عام 1390هـ إلى مجلة التضامن الإسلامي ، لتعود مرة أخرى في عام 1414هـ إلى اسمها الذي بدأت به لتضم بين دفتيها الخبر الصحفي العابر والتحقيق المصور والدراسة المتأنية وأخبار الرحلة إلى الأراضي المقدسة من مختلف بقاع الأرض كما كانت مسرحاً لكبار الكتاب والأدباء والعلماء من مختلف بقاع العالم العربي والإسلامي . وبدأت في شهر ربيع الأول لعام 1423هـ مرحلة تطويرية جديدة لهذه المجلة العريقة باسم جديد يحمل "الحج والعمرة" بعد أن تعاقدت وزارة الحج مع وكالة مكة للإعلام لإصدار المجلة برؤية مختلفة فكان صدورها بثوب جديد ونقلة نوعية لتصدر لأول مرة باللغتين العربية والإنجليزية في ثمانية ملازم "128" صفحة بعد أن كانت تصدر في سبعة ملازم "112" صفحة . ويكمن اتجاه المجلة العام في اسمها وعنوانها حيث يوحي الاسم بأبعادها الثقافية العامة المستوحاة من الحج والعمرة ، هاتين الشعيرتين الدينيتين الإنسانيتين النابضتين بالحياة والحيوية المملوءتين قوة ونشاطاً وحماساً للعدالة والصدق وبناء الإنسان النموذجي في كل بقعة من بقاع الأرض .. لا فرق بين أبيض وأسود ولا بين عربي وعجمي إلا بالتقوى في حين يكمن قراء العنوان من خلال متابعة موضوعاتها كمجلة شهرية ثقافية أدبية منوعة تضم بين دفتيها الخبر الصحفي العابر والتحقيق المصور والدراسة المتأنية وأخبار الرحلة إلى الأراضي المقدسة من مختلف بقاع الأرض وأخبار الأدب وتطوره عبر الأجيال ومدى أثر الإسلام فيه في كثير من المناطق الإسلامية المنتشرة في جميع الأرجاء وغيرها من الموضوعات الثقافية المنوعة .وتخرج مجلة الحج والعمرة من مصاف المجلات المتخصصة وتصنف في حيز الدوريات المتعددة ، وهو منحى يتناسب مع اسمها "الحج والعمرة" اللذين يشترك فيهما جميع المسلمين في جميع أصقاع الأرض على مختلف مستوياتهم الثقافية وبهذه العمومية تبدو ذات فوائد متعددة فما تقدمه للقارئ من ثقافة لا ينحصر في مناسك الحج والعمرة وتقدم المفيد والنافع في كثير من مجالات الثقافة بجمعها بين القديم والحديث ومسايرة ركب المعاصرة لتصبح جسراً للتواصل والتثاقف بين مختلف الشعوب الإسلامية في قارات العالم من خلال نقلها للثقافات والآداب العالمية . وتنفرد المجلة بجمال المظهر وحسن العرض وتنوع الثقافات وتعدد الموضوعات عن غيرها من المطبوعات حيث يتم توزيعها في كل منافذ البيع والتوزيع في جميع مدن ومناطق المملكة وتصل إلى المراكز التعليمية والخدمية والجامعات والمؤسسات والشركات والشخصيات الإسلامية المهمة في أكثر من 90 دولة حول العالم لتوثيق العلاقة بين مهبط الوحي وقبلة الأمة الإسلامية والقطاع الكبير من الحجاج والمعتمرين والزوار والشركات والمؤسسات والوكالات المتخصصة في تلك البلاد . وتعاقب على رئاسة تحرير هذه المجلة على مدى 7 عقود نخبة من رواد الثقافة والفكر والصحافة والكتاب والأدباء والأكاديميين والإعلاميين الذين قادوا دفتها وساروا بها إلى الأمام بداية من هاشم يوسف زواوي، أول رئيس تحرير لها، مروراً بمحمد سعيد العامودي، والدكتور مصطفى عبدالواحد، ومحمد بن عبده الألمعي، كمدير لإدارتها وتحريرها، ثم تولى الإشراف عليها وكيل وزارة الحج لشؤون الحج الأسبق عبدالله بوقس ثم أشرف عليها أحمد بن محمد جمال . وتعاقب على رئاسة تحريرها بعد ذلك كل من االدكتور عاصم حمدان وحسين محمد بافقيه ومحمد صادق دياب ويحيى محمد باجنيد وصولاً إلى رئيس تحريرها الحالي طلال بن حسين قستي ، كما أنها خلال هذه المسيرة الطويلة بيئة لتنافس الكتاب والأدباء والعلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي من أمثال محمد حسين عواد وأحمد قنديل وعبدالوهاب أبوسليمان وطه حسين والعقاد والطيب صالح وأحمد صدقي الديجاني وغيرهم من أعلام الفكر والأدب والثقافة . حققت خلال هذه المسيرة نجاحات ملموسة في استشراف بعض فيوض شعيرة الحج .. هذه الشعيرة التي شكّلت عبر مئات السنين ملامح هذه الأمة في تسامحها وتآلفها ووحدتها وقوتها ولينطلق من هنا حرص هذه المطبوعة العريقة على استحضار الحج عبر التاريخ " رحلاته وذاكرته ووثائقه وفنونه وآدابه عبر صفحاتها وبصورة بعيدة عن التعقيد حتى تلامس قلب كل من حج أو اعتمر أو رام بقلبه وروحه الاقتراب من عوالم هاتين الشعيرتين .  واستطاعت مجلة الحج والعمرة عبر مسيرتها الطويلة الخروج بالقارئ عن الصورة النمطية التي قد يتبادر إليها الذهن ليترك استكتابها نخبة من المثقفين بمختلف أطيافهم الثقافية أثر في تقريب وجهات النظر وإبراز مختلف القضايا ذات الصلة بالحج والثقافة الإسلامية ومن أبرز هذه الأقلام حمد الجاسـر وعبدالله خيـاط وأحمد محمد جمال وحسن فقي وعبدالقدوس الأنصاري وحسن كتبي وعبدالظاهر أبوالسمح وعبدالله بن حميد وأحمد السباعـي ومحمد حسين زيدان ومحمد عبدالرزاق حمزة وأحمد عبدالغفور عطار وعبدالعزيز الرفاعـي وضياء الدين رجب ومحمد سرور الصبان ومعالي الدكتور رشاد فرعون ومحمد صالح قزاز والشيخ عبدالله الخليفي والشيخ علي الطنطـاوي ومحمد حسن عواد وأبويعرب المرزوقي وجمال الغيطاني وأبوالقاسم سعدالله ورضوان السيد وعبدالملك مرتاض ومحمد عمارة وغيرهم . ولأن شعيرة "الحج" تجسيد لعبقرية الأمة في التحامها وتعاطفها وتراحمها فقد حرصت مجلة الحج والعمرة في مرحلتها الجديدة على تأكيد ما يجلّي وحدة الأمة ويعلي من مساحة التقارب التي ترأب الصدع وترسخ قيم الوحدة والتنوع الماثلة في هذه الشعيرة وكان من أبرز ملامح هذه المرحلة تخصيص باب شهري عن "آداب الشعوب الإسلامية" ضم لفيفاً من الأساتذة المتخصصين في الأدب والنقد من مختلف دول العالم الإسلامي وكان للمجلة الريادة عربياً وإسلامياً في هذا المجال وعرفت القارئ على ألوان من وأتاحت الفرصة السانحة أمام كوكبة من الدارسين الذين توسعوا في دراسة هذا الموضوع بصفته مادة أثيرة في الدراسات المقارنة.  ويدرك المطالع لـ"الحج والعمرة" في مرحلتها التطويرية اقتراب المجلة من ملامح الإخراج الصحفي الحديث بتخصيص باب "من كل فج عميق" للشباب والشابات في العالم الإسلامي كصفحات لبث والآراء ونشر الوعي والقيم النبيلة في الأجيال المسلمة بهدف الاهتمام بهذه الشريحة الهامة في المجتمع إلى جانب التماس المجلة للحظات الإنسانية الشفافة التي يختزنها الحج وذلك من خلال باب "رحلة العمر" الذي يعد منطلقاً للتعرف على الحج من الداخل وفي صورة أقرب ما تكون إلى لحظة صدق إنسانية عالية .كما ركزت المجلة على توثيق جوانب عبقرية الفن الإسلامي والتاريخ المكي والمدني وصناعة الحج وأعمال الوزارة ومؤسسات الدولة العاملة في الحج وتجسيد المتابعة الحثيثة والحرص المتواصل من القيادة الرشيدة في الاهتمام بهذه الشعائر وإبرازها للعالم عبر الطرح الإعلامي والحوارات الثقافية مع كبار قادة السياسة والفكر والأدب . من جانبه أوضح معالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار أن مجلة الحج والعمرة وهي تكمل 70 عاماً من العطاء الإعلامي والفكري المتميز تحمل شرف خدمة جهود المملكة ودورها في رعاية ضيوف الرحمن وإبراز جميع الأعمال والنشاطات الحكومية والأهلية المتصلة بتسهيل وتيسير رحلة الحجاج إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج "الركن الخامس" من أركان الإسلام . وقال من فضل الله سبحانه وتعالى أن قيض لهذه البلاد المباركة من وحدها وأسسها على هدى من الدين الإسلامي الحنيف ، وهو الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- حيث حرص على توفير الأمن للحجاج والعمار وعلى عمارة الحرمين الشريفين وتنظيم شؤون الحج وتعبيد طرق المواصلات وتسهيل التنقلات وكل الخدمات المعيشية والاجتماعية والأمنية التي يحتاجها الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم .ونوه بأن هذا النهج استمر في قادة هذه البلاد وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ، وظلت مسيرة الحج تستمر بتلبية النداء عبر التاريخ وعلى مر الأزمان حتى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة مبيناً أن ما تقدمه المملكة العربية السعودية من خدمات وتسهيلات ورعاية تعد من أروع الأعمال التي يشهد بها جميع المسلمين ، من حج منهم أو لم يحج مما يعد واجباً ومسؤولية على الدولة بفضل من الله ومنته . وأفاد مستشار وزير الحج ومدير إدارة التوجيه والتوعية بالوزارة أحمد المبارك الحريبي أن مرور 70 عاماً على مجلة الحج والعمرة التي تأسست في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- واكبت مسيرة الدولة ويكفيها شرف أنها تصدر من البلد الأمين مهبط الوحي ومنبع الرسالة لتؤدي الرسالة السماوية التي جاء بها سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسل للناس كافة رحمة للعالمين . وقال قد مرت 70 عاماً على هذا الصرح الشامخ على الخير والمحبة الصادقة وليس لها هدف إلا إرشاد المسلمين عامة والحجاج خاصة إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم والعلم والمعرفة والتعاون على البر والتقوى ، لذا فمنذ أن تم إنشاء هذه المجلة وحتى هذه اللحظة وهي صامدة سائرة في طريقها بعون الله وتوفيقه ثم بتكاتف الجميع ، يقول الحق سبحانه وتعالى "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا" .وأبين أن الشهرة والتميز لم تكن لتحصل عليها مجلة الحج والعمرة إلا بتوفـيق المولى عز وجل ثم بدعم وتفاعل الجميع اللا محدود والرقي بمستوى ما يطرح فيها من مواضيع ، ولم يكتب المحافظة على هـذا الإنجاز إلا بفضل الله ثم بتكاتف الجميع وتعاونهم على المحافظة على هذا التميز حيث استمرت المجلة في عملها دون إفراط أو تفريط حتى تحمي حرية الرأي والفكر والتعبير وحق النقد البناء وحق الرد للجميع بلا استثناء وفسح المجال لجميع الآراء والأفكار في حدود سياسة المجلة والانتفاع بكل الخبرات والعقول . وثمن اهتمام معالي وزير الحج بهذه المجلة والعناية بالقائمين عليها وتوجيهاته المستمرة لتطويرها ونشر ما يفيد المسلمين عموماً والحجاج بصورة خاصة ومن وضعوا اللبنة الأولى ومن تولى الإشراف عليها خلال هذه الفترة الطويلة من عمرها ودعموها فكرياً ومعنوياً حتى استطاعت أن تنافس أغلب المجلات المماثلة وأن يكون لها اسم فوصلت إلى ما وصلت إليه من التميز في محتواها .  بدوره أوضح الباحث من جمهورية مصر العربية عادل عوض أن سبعون عاماً انقضت على ميلاد مجلة "الحج والعمرة " وهي ليست سبعين عاماً من حياة مجلة من أقدم المجلات السعودية نشأة واستمراراً فحسب ، وإنما هي كذلك سبعون عاماً من تاريخ هذه البلاد المباركة وكانت ولا تزال المجلة خلالها سجلاً أميناً وتأريخاً حياً لكل ما يتصل بهذا النسك العظيم وشؤونه إلى جانب دورها الثقافي المعروف في احتضان صفحاتها للثقافة العربية الإسلامية ومنبراً رفيعاً لكتاب ومفكري الأمة .  وشدد على أن المجلة نجحت بفضل من الله وبجهود القائمين عليها منذ صدورها فيما هدفت إليه ، فعرفت طريقها إلى أيدي القراء في مشارق الأمة ومغاربها واستقبلوها أكرم استقبال وبحفاوة تليق بكلمة حق تصدر من مهبط الوحي بريئة من كل غرض وصفحات تحمل رسالة الإسلام الصافية والمنهج الإسلامي القويم . وأشار إلى أن هذه المنبر الإعلامي وهو يتخذ من الفريضة الكبرى "الحج" اسماً له يدرك أهمية الكلمة المطبوعة في إبراز المعاني العظيمة لهذه الفريضة والوحدة الإيمانية والثقافية والاجتماعية التي تمثلها في واقع الأمة والدعوة إلى أن يكون تآخي المسلمين كتآخيهم في أيام الحج، بالإضافة إلى ما تيسره لجمهور الأمة من معرفة بالأنظمة والترتيبات الخاصة بأداء هذه الشعيرة العظيمة وتكون لديها على مدى سنوات إصداراتها ثروة معلوماتية حول الحج وشؤونه لا تتوفر لدى أي وسيلة أخرى. وثمن ما يبرزه إرشيف المجلة الذي يحوي تفاصيل مواسم الحج وأحداثها والذي يوفر مادة خصبة للباحثين والمؤرخين ممن يهتمون بأحوال الحج وتاريخه مذكراً بما رصدته المجلة في مسيرتها السبعينية لكل ما يتصل بمواسم الحج من شؤون عكست صورة الأمة وما تمر به من أحداث حيث لم تغفل مادتها الإعلامية الجانب الإنساني في الحج بتقديمها للصور الرائعة لمسلمين أتوا من مشارق الأرض ومغاربها متجشمين العناء .. زادهم الشوق إلى قضاء أيام في ظل البيت العتيق ومسجد الرسول الكريم ، تظل ذكرياتها العطرة تخايلهم حتى آخر العمر موجهاً بأن يلتفت لهذا الكنز الثقافي والمعرفي ومحتواه النادر المهتمون والباحثون وأن تبذل الجهود لإتاحته بشكل ميسر بما يتناسب مع مكانة "الحج" شعيرة ومجلة . وقال رئيس التحرير السابق لمجلة الحج والعمرة الدكتور عاصم حمدانأعادتنا مناسبة مرور سبعين عاماً على انطلاقة المجلة الحج إلى توطئة لتاريخ صدور المجلات في بلادنا بعد تأسيس كيان المملكة العربية السعودية والتي كانت غنية ببحوثها الإسلامية المعروفة في البلاد العربية والإسلامية واهتمامها بنشر كل ما يتعلق بالحج والحجاج من أنظمة وتعليمات وأخبار وتوجيهات وإحصاءات .  ونوه بالطرح الأدبي والتاريخي الذي انعكس على المواد التحريرية للمجلة التي اتسمت بالقوة والعمق والرصانة بمشاركة عدد من المفكرين والأدباء من داخل البلاد وخارجها لتكون دائرتها أكثر شمولاً ورحابة وخصوصاً فيما يتصل بأدبيات الحج وفي مقدمتها التركيز على كتب الرحلات للبلاد المقدسة، العربي منها والغربي وسط الحرص على الارتقاء بالمجلة وتطويرها شكلاً ومضموناً. ولفت إلى أن المجلة وهي تقطع هذا الشوط تذكر القارئ بعدد من رواد الأدب وقاماته الشامخة ممن ارتبطت المجلة بهم تحريراً واهتماماً ورعاية سائلاً الله أن يوفق العاملين في هذه المطبوعة التي تعتبر مرجعاً مهماً ورئيساً في تاريخ الحج وأدبياته . وتطرق الباحث الجامعي بالجزائر الدكتور إبراهيم نويري لما عرفتُ به مجلة الحج والعمرة كنبر مفتوح وفضاء رحب تتبارى فيه أقلام الكتاب والعلماء والمفكرين من مختلف أنحاء وأصقاع العالم العربي والإسلامي حيث تقدم لجمهور قرائها ومتابعيها زاداً علمياً ومعرفياً وثقافياً رائقاً يزيد في رصيدهم وينير قلوبهم وعقولهم وأفئدتهم .وقال عرفت المجلة في البداية قارئاً وأنا على مقاعد الدراسة الجامعية ، ثم شاء القدر أن أصبح من كتبتها ومطرّسي موادها وذلك خلال المرحلة التي حملتْ فيها عنوان "التضامن الإسلامي" وهو عنوان محبب لروح الإنسان المسلم، إضافة إلى أنه اختصار لسياسة المملكة العربية السعودية كما أرساها المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وبعد معايشة مع بعض أعدادها ، طرّستُ مقالاً خاصاً بها، عنوانه "الإعلام الإسلامي وتحديات الواقع المعاصر"، و قد توقعتُ أن ترحب به مجلتنا، ولم يمض وقتٌ طويل، حتى وجدتُ مقالي في صدرها مضيئاً متلألئاً .وذلك بعددها الصادر شهر جمادى الثانية 1412هـ وأضاف منذ تلك المرحلة التي كان فيها على رأس المجلة عبدالله بوقس -رحمه الله- وهي المرحلة التي كان فيها معالي وزير الحج عبدالوهاب عبدالواسع -رحمه الله- وأنا متعلق بهذه المجلة العريقة ، ثم انقضت تلك المرحلة، وجاء إلى الوزارة العالم والمفكر السعودي الكبير معالي الدكتور محمود محمد سفر حفظه الله عام 1414هـ، الذي رأى أن تعود المجلة إلى اسمها الأول المنسجم مع رسالة وزارة الحج ومهامها، وظلت هذه المطبوعة تُصدر الملفات والتحقيقات التي تعنى بمختلف القضايا الإسلامية، مثل التعريف بالمشاعر المقدسة ومناسك الحج ومشروعات التطويروالتوسعة والأقليات الإسلامية في العالم والشخصيات الإسلامية العلمية والدعوية وغيرها من المسائل المتنوعة. وأشار إلى إقبال مرحلة أخرى أضيف فيها إلى المجلة صفة "العُمرة" ليضحي اسمها مجلة "الحج والعمرة" وهو اجتهاد موفق سديد ، لأن العمرة شقيقة الحج فهي رحلة جليلة إلى البيت العتيق مشفوعة بكل معاني الإيمان وطلب المغفرة والإقبال على الله تعالى بنية خالصة لا سيما إذا اكتملت بزيارة مدينة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، والصلاة في المسجد النبوي الشريف منوهاً بأن مجلة الحج والعمرة مدرسة قائمة بذاتها، لها خصوصيتها وبصمتها في التربية والتثقيف والتنوير بالإسلام الصحيح والفكر السليم الوسطي الفاعل كونها أنموذج قائم بذاته في مجال الإعلام الثقافي الإسلامي .وقال تأتي مجلة الحج والعمرة في طليعة مطبوعات الإعلام الثقافي الإسلامي خاصة أنها شديدة العراقة في تاريخها ، فهي منذ سبعة عقود كاملة من الزمان تبني هذا الصرح وتُسهم في بناء الشخصية المسلمة المتكاملة التي هي أساس اكتمال البناء للمجتمع المسلم النموذج فالإعلام الثقافي الإسلامي يتحدّد مفهومه من خلال مضمونه الأصيل ومن خلال التصدي للتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية والاجتهاد في صياغة حلول ناجعة لمختلف المشكلات التي تعترض الحياة الإسلامية . وأضاف أن المجلة موغلة في العراقة والأصالة والتاريخ المشرق حيث يشعر الكاتب فيها بالشرف وهو يشارك في الاستدعاء الذهني والفكري مع أسماء أفذاذ وعمالقة اللغة العربية والفكر الإسلامي .
نسخة ورقية

كتب أخرى

al-tahdhīb fī al-tafsīr
al-tahdhīb fī al-tafsīr
Al-Tahdhīb fī al-tafsīrAl-Hakim al-Jashumi (d. 494h)edited by ʿAbd al-Raḥmān b. Sulymān al-SālamīCairo/Lebanon, 2018تفسير الحاكم الجشمي «التهذيب في التفسير» 10/1يعد كتاب التهذيب في التفسير للإمام الحاكم الجشمي (المتوف...
Antonio Gramsci Selections From The Prison Notebooks
Antonio Gramsci Selections From The Prison Notebooks
Antonio Gramsci: Selections From The Prison NotebooksOn cultural hegemony, intellectual leadership and a strategy for revolution
Parliamo italiano!
Parliamo italiano!
xx, 524, 56 p. : 27 cm "Not only does Parliamo Italiano provide readers learning Italian with a strong ground in the four ACTFL skills - reading, writing, speaking, and listening - but it also emphasizes cultural flue...
الإدارة الفرنسية في المغرب 19391956
الإدارة الفرنسية في المغرب 19391956
اختيار موضوع الدراسة (الإدارة الفرنسية في المغرب 1939-1956) لأهمية التعرف على واقع الإدارة الفرنسية في المغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة، ومعرفة تأثيرها على تلك القطاعات،فضلاً عن دراسة...
Library of Political Secrets #8 - Jews Want to Dominate the Negroes (1982)
Library of Political Secrets #8 - Jews Want to Dominate the Negroes (1982)
Crypto or hidden Jews in the World's Black communities; Falasha and the African Slave Trade. International Judaism has used the Falasha or Black Ethiopian Jews to infiltrate the Negro race and to assume positions of ...
544- كتاب الوسيلة المشهور بـ(قاعدة جليل في التوسل والوسيلة)
544- كتاب الوسيلة المشهور بـ(قاعدة جليل في التوسل والوسيلة)
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي   كتاب الوسيلة المشهور بـ(قاعدة جليل في التوسل والوسيلة) المؤلف: شيخ الإسلام احمد بن تيمية - رحمه الله تحقيق : د حمد بن أحمد العصلاني تنبيه : الكتاب...