تنظيم العقار في الأندلس خلال عهد الموحدين الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية

تنظيم العقار في الأندلس خلال عهد الموحدين الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية

إن سياسة تنظيم العقار في الأندلس في عهد الموحدين ألقى بظلاله على المجتمع الأندلسي وأثر إيجابيا على كل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. على الحياة السياسية: نجحت هذه السياسة في استقرار المجتمع وجنبته الصراعات القبلية والنزاع على الحكم وعصمته من الخلافات السياسية والمؤامرات، بل ساعدت على تحسين العلاقة بين الراعي والرعية. على الحياة الاقتصادية: ساهمت هذه السياسة في ازدهار الحياة الاقتصادية من خلال: فرض ضرائب على الشخص المقطع له كاستحقاق للدولة المانحة، وقد حدد الخلفاء العشر من الناتج الزراعي الذي تنتجه أراضيهم في حين يذهب الباقي إلى خزانة الدولة الموحدية. أما في الأرض المفتوحة فالأمر مختلف لاسيما تلك التي هي بحوزة ملاكها الأصليين إذ أن الدولة دخلت شريكا إقطاعيا مع الملاك الأصليين لها حصة من دخل الأرض. من الناحية الاجتماعية: حافظت هذه السياسة على النسيج الاجتماعي متماسكا، وعززت فيه أواصر التقارب والتراحم والتآخي، وقضت على الطبقية فيه، وشاعت روح المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع. هذا وتجدر بنا الاشارة إلى أن العقار لم يسلم من التوظيف السياسي في الحروب والفتن والاضطرابات وضاع الكثير منه في الأزمات، وكان سببا في سقوط الدول وإنفراط عقدها وزوالها وذهاب ريحها.
physical copy

More Books