التحدث بنعمة الله للسيوطي

التحدث بنعمة الله للسيوطي

سَبَقتْ إلى خدمةِ هذا الكتابِ الباحثةُ اليزابث ماري سارتين، وأصلُ التحقيق والدراسة رسالةٌ جامعيةٌ تقدمتْ بها إلى جامعة كمبردج للحصول على درجة الدكتوراه في سنة (1968)، وطبعتُها معروفةٌ لدى أهلِ العلم، وقد جرتْ على طريقةٍ معيَّنة مِن فصلِ التعليقِ عن المتن، ولم تُترجَم الدراسةُ التي كتبَتْها عنه إلى اليوم، وجهدُها مشكورٌ، وعملُها مذكور، ولستُ بصدد ذكر الملحوظات على هذا العمل.وقد قمتُ بإعادة خدمةِ الكتابِ وفق خطتي ورأيي، ولكلٍّ وجهةٌ.***ويتلخصُ عملي بالآتي:1- العودةُ إلى نسخةِ الكتابِ الخطية، والتأكدُ مِنْ ترتيبِ أوراقه الذي قامتْ به المحققةُ الأولى، ومقابلةُ النصِّ مقابلةً تامة، وتفقيرُه وضبطُه.2- استدراكُ آخرِ الفصلِ (7)، والفصولِ (٨-١3)، وأولِ الفصل (١٤)، والفصولِ (3١-33)، ووضعُ ذلك في موضعِهِ وسياقه، بحيث يسترسلُ القارئُ في قراءته سيرةَ السيوطيِّ، وقد بُيّن هذا في الحواشي بيانًا تامًا.3- ترقيمُ فصولِ الكتاب لتظهر بنيتُه، وليسهلَ العزوُ إلى ما يُراد عزوُه منها.4- ترقيمُ أسماء الشيوخِ الذين ساقَ أسماءهم، وقد بلغَ العدد (134) شيخًا.5- معالجةُ كثيرٍ من البياضِ الذي تركَهُ الناسخِ لعدم اتضاحِ مواضعَ في مسودةِ السيوطيِّ التي ينقلُ منها له.6- عرضُ أوجهِ الاختلافِ -إنْ وجدت- بين كتابِ «التحدُّث» وكتابي الشاذليِّ، والداوديِّ.7- صححتُ مِنْ أخطاءِ الناسخِ ما تأكدتُ أنه منه، ولم ألتزمْ استيفاءَ النصِّ على ذلك، إلا مواضعَ رأيتُ في ذكرها فائدةً.8- استوفيتُ بيانَ البياضاتِ كلها، وما قاله الناسخُ في عشرةٍ منها (وقد يكون البياضُ في الأصل ولكنه لا يقولُ: "بياض بأصله"، كما في الفصل (3)، و(4))، وسددتُ قسمًا من البياضِ مِن كتاب الداودي، وهي التي استعصى على الناسخِ قراءتُها.أمّا بياضاتُ السيوطيِّ فسددتُّ بعضَها في صُلب الكتابِ أو في الملاحق، وبقي بعضُها كما هو، وقد ظهر لي أنَّ الداوديَّ يتجاوزُ البياضَ في نسخةِ شيخهِ أحيانًا إذا رأى الكلامَ متسقًا، وقد يحذفُ البياضَ وما يتعلقُ به (يُنظر الفصل ١٤ وغيره).9- جاءتْ أسماءٌ في قائمةِ شيوخ المؤلِّف في الفصل (14) مخالفةً للترتيبِ فصححتُ موضعَها، وظني أنَّ ذلك من الناسخِ.وجاء في الفصل (27) مقطعٌ في غير موضعهِ، فأعدتُه إلى موضعهِ الصَّحيح، وهذا الخطأُ من الناسخِ أيضًا إذ يبدو أنه كان في قصاصةٍ، أو مُلحقًا في الحاشية فلم يُصبْ في وضعِه موضعَه. وكلُّ هذا مبينٌ في الحواشي.10- علقتُ على الكتابِ بما يتمِّم مقاصدَه، ويزيد فوائدَه، مِنْ غير أنْ أثقلَ وأطيلَ وأملَّ.11- كان عملي متوجِّهًا إلى تحريرِ النصِّ، واستدراكِ الناقص، ولم أستوفِ عزوَ نقوله كلها.12- إذا قلتُ في التعليق: الشاذلي" فمقصودي كتابه «بهجة العابدين»، وإذا قلتُ: "الداودي" فمقصودي كتابه «ترجمة العلامة السيوطي».13- استخرجتُ مصادرَه، وبينتُ أنواعها، وقد سبق هذا في المقدمة.14- بينتُ بحور الشعر.15- ذكرَ السيوطي أنه ألقى تصديرًا بحضرة شيخهِ الكافِيَجي حين تولَّى التدريسَ في المدرسةِ الشَّيْخُونيَّة، وهو الكلامُ على أول سورةِ الفتح، فسقتُ نصَّه في (ملحقٍ أول)، من النسخةِ التي حققتُها.16- وقالَ في آخر الفصلِ (٢٥) إنه أنشأ رسالةً سمّاها «تحذير الرجال من الإصغاء إلى الدَّجال» للتحذير مِنْ عدوِّه (ابن المشد)، وأوردَ أولها، وتركَ بياضًا قال عنه الناسخُ: "هنا بياضٌ كبيرٌ في نسخة المصنِّف التي بخطه نحو أربع أوراق".وظهرَ لي أنَّ هذه السطور التي أوردَها منها تتفقُ مع مقامته "المقامة المستنصرية"، فهو جَعَلَ هذه الرسالة مقامةً، وغيَّرَ العنوان إلى "المقامة المستنصرية"، فسررتُ لهذا الاكتشاف.وحين وقفتُ على النسخة الخطية من «التحدُّث» رأيتُ الناسخَ كتبَ في الحاشيةِ عند كلام السيوطيِّ هذا:"وساقَ المقامةَ المستنصريةَ، وقد رأيتُها مِنْ جملة ثلاث وثلاثين مقامة له رحمه الله".فسُررتُ ثانيةً لتأكد صوابِ ما ذهبتُ إليه، وأوردتُ نصَّ المقامة في (ملحقٍ ثان)؛ لإتمامِ مرادِ المؤلِّف.17- وقال في آخر الفصل (٢٧): "وأمّا الاجتهاد في الأحكامِ الشَّرعية، فقد ألَّفتُ في تقريره كتابًا حافلًا سمَّيتُه: «تقرير الاستناد في تيسير الاجتهاد» وها أنا أسوقُهُ ها هنا برُمَّته ليُستفاد"، ولم يفعلْ، وكتبَ الناسخُ: "هنا بياضٌ في نسخة المصنف".ولكتاب «تقرير الاستناد» ثلاثُ إبرازات (كان المؤلفُ يزيد عليه كلما رأى مادةً مناسبةً له)، وسقتُ نصَّ هذا الكتاب في إبرازته الثانية في (ملحقٍ ثالثٍ).17-ورأيتُ مِنْ تمام العمل أنْ ألحقَ ترجمة السيوطي لنفسه في "حُسن المحاضرة" في (ملحقٍ رابعٍ)، وقد أوردَ فيها قائمةً بمؤلفاته، وهي عندي القائمة الثانية، والاعتمادُ على القائمة الثالثة: "فهرست مؤلفاتي".***وأنبِّه هنا تنبيهًا مهمًّا أنَّ هذا الكتاب "التحدُّث بنعمة الله" ذكرَه السيوطي لنفسه في رسالته "فهرست مؤلفاتي"، فهو من الكتبِ التي ارتضاها وأبقاها.***ولا يسعني في الختام إلا أنْ أشكرَ أخي الكريم الأستاذ الشيخ عبدالعاطي الشرقاوي على إفضالهِ الدائمِ، ومنه إمدادي بالنسخةِ الخطيةِ مِنْ هذا الكتاب، جزاه اللهُ خيرًا.***دبي: يوم الخميس 13 من رجب الفرد (1442).تحقيق النصوص. السير الذاتية. حياة السيوطييجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع محمد علي بن حسين السعيديانتم اهل الخير والعلم والتوفيق والفضل سيديمواضيع لنفس المؤلفنعمَ منه إلا أنَّ عنده نُفيسةقيم أخلاقية في حياة علماء القرن العاشر (1)في وداع الأخ الشيخ عمر السُّويديشذا الورد: مطارحات في أدب الوردأمثالٌ مُعبِّرةٌ (رحلة في ضمير الشعوب)   ARID SCIENTIFIC LTDمنصة "أُريد" هي مؤسسة غير ربحية مسجلة في دولة بريطانيا ويمكن التسجيل فيها مجاناً لتحقيق أهداف علمية مُتعددة الأوجه، وقد تم إنشاؤها من قبل عدد من الباحثين والخبراء من المهتمين بشؤون تطوير قدرات وطاقات وإمكانات البحث العلمي وتوسيع فرصه واستثمار ميزاته.روابط هامةالمقراتأتصل بناسياسة الخصوصيةالأول في اريدخدمات المنصةالعضوية الاحترافيةدعوة باحثخطاب الانتسابتعبئة الرصيدتحويل رصيدأتصل بنا 128 City Road, EC1V 2NXLondon, UK info@arid.my©2022 ARID SCIENTIFIC LTD (13467806). All rights reserved. - Address : 128 City Road, London, EC1V 2NX
physical copy

More Books