مجموعة مصنّفات في الخیمیاء و الإکسیر الأعظم جابر بن حيّان (دراسة و تقديم المستشرق البروفسور بيير لوري)

مجموعة مصنّفات في الخیمیاء و الإکسیر الأعظم جابر بن حيّان (دراسة و تقديم المستشرق البروفسور بيير لوري)

مجموعة مصنّفات في الخیمیاء و الإکسیر الأعظم تأليف : جابر بن حيان تقديم: بيير لوري تحقيق القسم الأول : برطلو و هوراس تحقيق القسم الثاني : أرك هولميار الطبعة الأولى : 2008م                                                  أبو عبد الله ، جابر بن حيّان بن عبد الله الكوفي ، المعروف بالصوفي . موسوعي عالم بالكيمياء والطبيعة والفلك والفلسفة والأدب . ولد بطوس في خراسان لعائلة عربية أصيلة أزدية يمنية . قيل إنه كان يعمل كأبيه صيدلانيا بالكوفة . كان من تلامذة الإمام جعفر الصادق ومن أبرز من حضر مجلس علمه . يقول أبو بكر الرازي في كتابه «سر الأسرار» : «إن جابراً من أعلام العرب العباقرة وأول رائد للكيمياء» ، وكان يشير إليه باستمرار بقوله الأستاذ جابر بن حيان .   اطلع بعض المستشرقين، في أواسط القرن الماضي ، على مخطوطات محفوظة في المكتبات الأوربية ، وهي تضم مؤلفات في علم الكيمياء ، مدونة باللغة العربية وتحمل اسم جابر ، وأخرى مدونة باللغة اللاتينية ، وتحمل اسم Geber أو Gerber .   وكان من أوائل هؤلاء المستشرقين العالم الألماني كوب H.Kopp الذي قام بدراسة بعضها ، ثم حرّر عدة مقالات في تاريخ الكيمياء ، منذ عام 1869م ، وتكلّم فيها على حياة جابر بن حيان ، وعلى مؤلفاته التي اطلع عليها . وجاء بعده العالم الفرنسي برتوليه M.Bertholet، فصنّف كتاباً في تاريخ الكيمياء بالقرون الوسطى ، نشره عام 1898م، واهتم فيه ، بصورة خاصة ، بالعلاقة القائمة بين مؤلفات من عُرف باسم Geber أو Gerber ومؤلفات جابر بن حيّان . وانتهى إلى القول إن مؤلفات جابر العربية بعيدة كل البعد عن كتب جابر اللاتينية، معتمداً على اختلاف الدقّة والوضوح في بيان الأفكار العلمية الواردة فيهما . وفي عام 1923م نشر المستشرق روسكا Ruska بحثاً عن جابر بن حيّان، تكلم فيه على محتوى ثلاثة مؤلفات له هي : كتاب «الرحمة الصغير» وكتاب «الموازين» وكتاب «الملك»   وعدّها من الكتب المزيفة ، والمؤلفة في وقت لاحق بظهور جابر . وأنه من المستحيل أن يجد الباحث في المؤلفات اللاتينية صفحة واحدة مما يمكن عده ترجمة لما جاء في مؤلفات جابر العربية .   أما المؤلفات اللاتينية المنسوبة لجابر ، فقال : إنها ربما أُلفت من قِبَل مؤلف مجهول ، في منتصف القرن الثالث عشر ، وقد نحلها لجابر ليكسبها أهمية وشهرة .    وممن اعتنى بتحقيق بعض مؤلفات جابر ودراستها وترجمتها المستشرق إرك هولميارد E.Holmyard ، الأستاذ في كلية كليفتون بريستول . وكان له الفضل في كشف منزلة جابر في تاريخ الكيمياء على النطاق العالمي ، منذ عام 1923م ، فصنفه في زمرة بويل ، وبريستلي، ولافوازية ، وهم أشهر من أسس علم الكيمياء الحديث ، كما أشار إلى أن جابراً كان إضافة إلى ذلك فيلسوفاً وطبيباً وفلكياً مرموقاً . ومما قام به هولميارد تحقيق أحد عشر كتاباً من مؤلفات جابر المهمة ، ونشرها في باريس عام 1928م ، وقسمها بعد دراستها إلى أربع زمر وهي:   1- المئة والاثنا عشر كتاباً 2- السبعون كتاباً  3- العشر كتب في المصححات  4- الكتب الأربعة في الميزان   ثم قال : إن بعض كتب الفئة الأولى أهداها جابر إلى البرامكة ، وهي بمجموعها مقتبسة من «لوح الزمرد» الذي ألفه هرمس . أما كتب الزمرة الثانية فقد اهتم بها جيرار الكريموني ، وترجم أكثرها إلى اللاتينية ، في القرن الثاني عشر للميلاد . وتضم الزمرة الثالثة الأبحاث الكيميائية التي نسبت إلى الفلاسفة : فيثاغورث وسقراط وأفلاطون وأرسطو . وفي كتب الزمرة الرابعة شرح لنظرية الميزان ، التي جاء بها جابر ، والتي تعني ضرورة الوصول إلى توازن الطبائع الأربع في المواد المستعملة في صنع الذهب ، لأنه المعدن الصحيح الكامل والمعتدل الصفات .
نسخة ورقية

كتب أخرى